قال الحاكم : وفي الآية دليل على وجوب النظر والمعرفة ؛ لأنهما ثمرة المجادلة .
قوله تعالى
وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا الْكافِرُونَ
[ العنكبوت : 47 ]
والجحد : هو الإنكار ، وأراد بالآيات : القرآن ، ولم تفرق الآية بين أن تجحد بعد الإقرار أو قبله .
وعن قتادة : هي فيمن جحد بعد الإقرار .
وثمرة الآية :
أن من أنكر القرآن كفر ، لا يقال فقد اختلفوا في بسم اللّه الرحمن الرحيم هل هو آية في كل سورة أم لا ولم يكفر فريق فريقا ؟
أجاب ابن الحاجب بأن قوة الشبهة في بسم اللّه الرحمن الرحيم منعت من التكفير من الجانبين .
قوله تعالى
يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ
[ العنكبوت : 56 ]
قيل : نزلت في المستضعفين من المؤمنين كانوا بمكة لا يقدرون على إظهار الإيمان فحثهم على الهجرة : عن مقاتل ، والكلبي .
ومعنى الآية : أن المؤمن إذا لم تتسهل له العبادة في بلد هو فيها ، فليهاجر إلى بلد يقدر أنه فيه أسلم قلبا وأصح دينا .
وثمرة الآية : لزوم الهجرة ، وقد تكون مستحبة
فالواجب : إذا طالبه الإمام ، أو حمل على فعل محرم أو ترك واجب غير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أو كان في دار الحرب ، وحاله