حرج ، وقال لنا :
ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ
[ المائدة : 6 ] ، وكان يقول : ادعني استجب لك .
وقال لنا :
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
[ غافر : 60 ] ، فإن قيل : قد نرى من يدعو فلا يستجاب له ؟
قال جار اللّه : إنما يستجاب للمؤمن ؛ لأنه كالثواب ، وتكون الإجابة تقديمها وتأخيرها على حسب الصلاح ، وقد يكون الصلاح في الإجابة مشروطا بتقديم الدعاء ، فالإجابة مشروطة بصدق الرغبة ، وشرائط الحكمة بدليل قوله تعالى :
فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ
وقد تقدم طرف من هذا .
قوله تعالى
فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
[ غافر : 65 ]
المعنى : فاعبدوه مخلصين له الدين ، قائلين :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
.
وعن ابن عباس : من قال : لا إله إلا اللّه فليقل على أثرها : الحمد لله رب العالمين ، وهذه ثمرتها وهو لزوم الحمد على الإخلاص ، ومن هذا المعنى قول الشاعر :
إذا كان شكري نعمة اللّه نعمة * عليّ له في مثلها يجب الشكر
فكيف بلوغ الحمد إلا بمثله * وإن طالت الأيام واتصل العمر
قوله تعالى
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ
[ غافر : 69 ]
المعنى : كيف يصرفون في آيات اللّه مع وضوحها .
وثمرتها : قبح الجدال بالباطل .