وعن أبي بكر : كان صلّى اللّه عليه إذا أتاه أمر يسره خر راكعا ساجدا شكرا لله .
ولما وجد عليّ عليه السّلام يد ذي الثدية خر ساجدا .
وعن أبي بكر أنه لما بلغه فتح اليمامة ، وقتل مسيلمة سجد لله ، وحجة مالك أن نعم اللّه على نبيه متوالية ، ولم يرو أنه سجد ، ولأن الإنسان لا يخلو كل وقت من نعمة .
ومنها : استحباب السجود عند التوبة ، وهي سجدة الخشوع والاعتراف بالذنب .
قوله تعالى
يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ
[ ص : 26 ]
لهذه الآية ثمرات :
منها اطلاق اسم الخليفة على النبي ؛ لأنه خلف من سبقه من الأنبياء .
وأما خليفة اللّه فقد تقدم ذكر الخلاف فيه ، وأن ظاهر كلام الزمخشري جوازه ، وأن المراد الولاة ، كمن يستخلفه بعض السلاطين ، وتقدم ما حكى النواوي من عدم الجواز .
ومنها : صحة الحكم وذلك إجماع ، وأنه مشروع ، وينقسم إلى واجب ومندوب ، ومكروه ، ومحظور ، ومباح .
ومنها أنه لا يبغي في حكمه هواه من كونه يحكم لرشوة ، أو شفاعة ، أو محاباة على رئاسة .