عنها ليتزوجها ، وأن داود لما أعجب بامرأة أوريا سأله النزول عنها فاستحى أن يرده فنزل عنها وتزوجها ، وهي أم سليمان عليه السّلام ، فعوتب على عدم رد نفسه وشهوته ، حتى طلب من معه امرأة واحدة النزول عنها ومعه تسع وتسعون .
ومنها حسن الرجوع إلى النظر عند حصول الشهوة ، وقد جاء في الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن اللّه يحب البصر النافذ عند مجيء الشهوات ، والعقل الكامل عند نزول الشبهات » .
ومنها لزوم الاستغفار من الخطيئة ، والفزع إلى الطاعة ، والحزن لما فرط ، وتذكار ما سلف من الخطيئة .
ومنها استحباب سجود التلاوة عند قراءة هذه الآية عند أبي حنيفة ، وإن ركع بدلا عن السجود جاز .
وقال الشافعي : ليس هاهنا سجود تلاوة .
حجة الشافعي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « سجد داود عليه السّلام توبة ، ونحن نسجد شكرا » .
وحجة أبي حنيفة أن ابن عباس سجد عند هذه ، وقال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يسجد فيها .
وسجود الشكر مستحب عندنا والشافعي ، ورواية عن أبي حنيفة .
وقال مالك : والرواية الثانية عن أبي حنيفة يكره سجود الشكر ، حجتنا أخبار مترادفة ، منها حديث حذيفة لما وجده ساجدا فأطال السجود ، وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد ذلك : « إن جبريل أخبرني عن اللّه تعالى أنه قال :
من صلى عليك صلاة صليت عليه » .
وعنه عليه السّلام أنه قال في سجدة « ص » : « سجد أخي داود توبة ، ونحن نسجدها شكرا لله » .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 132
مساهمون: يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
ص١٣٢