قيل : لما كان الظن يداني العلم عبر به عن العلم ، أي : فتناه ابتليناه بامرأة أوريا هل يثبت أم يزل ، قيل : لما عرف أنهما ملكان .
وعن أبي مسلم لما علم خطأه بالقضية على أحد المدعين .
وقوله تعالى :
فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ
قال في التهذيب : واختلفوا فقيل : لم يكن له ذنب ، وكان استغفاره انقطاعا إلى اللّه .
وقال الأكثر : بل له ذنب وهو صغير ، استغفر منه ، وإن كان مغفورا ، كقوله تعالى :
وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي
وقوله تعالى :
رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا
.
وقيل : التوبة على الأنبياء واجبة من الصغائر لعظم موقعها في جنب ما أنعم اللّه عليهم .
وقال أبو هاشم : تجب التوبة لجبر ما نقص من الثواب .
وعن أبي علي : يجوز الإصرار عليها .
ثم اختلفوا ما كان ذنبه ، فقيل : إن أوريا خطب امرأة وكان أهلها رغبوا فيه ، وأرادوا تزويجها منه ، فبلغ داود عليه السّلام ما رغّبه فيها فخطبها وزوجوها منه ، فعاتبه اللّه تعالى ، وهذا مروي عن أبي علي ، وهو منهي عن هذا في شريعتنا .
وفي الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يسوم الرجل على سوم أخيه ، ولا يخطب على خطبته » ، ولكن إذا فعل فإن البيع يصح عند الأكثر » .
وقال أهل الظاهر : إنه لا يصح ، ورواه في التهذيب ، عن الهادي .
وقيل : خطب أوريا ثم غاب لغزوة فزوجت من داود فاغتم أوريا غما شديدا فعاتبه اللّه تعالى على ذلك .
قيل : من خواص نبينا صلّى اللّه عليه وآله أن قلبه إذا وقع فيه موقع لامرأة لزم زوجها فراقها .