حكم ذلك خلاف بين العلماء ، فالمذهب أنه يجب عليه ذبح كبش بمكة إن قال : بمكة ، أو بمنى إن قال : بمنى وهو قول مسروق ، ويحيى بن أبي زائدة .
وقال أبو حنيفة وزيد بن علي : يجب ذلك في الوالد خاصة ، حكاه في الكافي وقال : صاحباه لا شيء عليه ، وروي هذا في الكافي عن الناصر والشافعي ، ومالك ، وصححه ، والذي في النهاية عن مالك يفديه بذبح كبش .
وقال إبراهيم وعطاء : فيمن حلف أن يذبح نفسه بنحر بدنة .
وعن علي عليه السّلام ديته وقد روي عن ابن عباس ، وابن عمر يجب عليه نحر جزور .
وروي أن رجلا سأل ابن عباس فيمن نذر بذبح ابنه ، فقال : يفديه بكبش ، وتلا هذه الآية
وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ
.
وفي النهاية عن الليث أنه يحج .
وقال بعضهم ينحر مائة من الإبل وهو مقتضى ما روي عن علي عليه السّلام أن عليه ديته ، وسبب هذا الاختلاف أن أهل المذهب تعلقوا بأمرين :
الأول : أن اللّه تعالى أمر إبراهيم عليه السّلام أن يفدي ابنه بكبش ، وشرع من تقدمنا يلزمنا ما لم ينسخ .
وروى أن ابن عباس تلا الآية حين سأله السائل ، وأمره بذبح كبش ، وذلك إشارة إلى الاستدلال بها .
والثاني : أنه قد روي الفداء عن عدة من الصحابة وهم علي عليه السّلام ، وابن عباس ، وابن عمر ، فلم يجعلوه هدرا ، وأجمع بعدهم أنه لا تلزمه الزيادة على الكبش ، فدل أن الأمر بما زاد على الكبش على سبيل