إجماع ، وقد حكى اللّه تعالى ما فعله إبراهيم عليه السّلام من قوله :
فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ
وقوله :
فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً
أي قطعا .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « بعثت لكسر المزامير والمعازف » .
قوله تعالى :
وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ
[ الصافات : 99 - 101 ]
قيل : معنى
إِلى رَبِّي
، أي : إلى الموضع الذي أمرني بالمهاجرة إليه من أرض الشام ، كما قال :
إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي
.
وقيل : أول من هاجر إبراهيم عليه السّلام ، وهذا دليل جملي على وجوب الهجرة فهذه ثمرة .
وقوله :
رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ
ثمرتها : جواز تمني الولد الصالح واستحبابه .
وقوله تعالى :
فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ
ثمرتها : استحباب التبشير بالمسار .
قوله تعالى
إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى
[ الصافات : 102 ]
ثمرة ذلك : أنه ينبغي توطين النفس على الصبر على البلاوي إن نزلت ليتهون الصبر ويقل الجزع ؛ لأن مشاورته في أمر قد حتمه اللّه تعالى لذلك .
قوله تعالى
وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ
[ الصافات : 107 ]
اعلم أن هذه الآية الكريمة تتعلق بها مباحث أصولية وفقهية .