السّلام لقتله ، فقال : من أين علمتم مكاني ؟ قالوا : بالنجوم ، فقال : اللّه توههم في علمها .
وقوله :
إِنِّي سَقِيمٌ
، قيل : قال ذلك لينفروا عنه خوف العدوي فيكسر أصنامهم .
وقيل : قال ذلك لما دعوه إلى الخروج إلى آلهتهم ليتقربوا إليها في يوم عيدهم ، وهذا مروي عن ابن عباس .
وقوله تعالى
فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ
[ الصافات : 90 ]
قيل : خوف العدوي ، وقيل : لما اعتقدوا صحة قوله في أنه سقيم تولوا عنه مهرعين إلى عيدهم .
وقيل : لما دعاهم إلى التوحيد تولوا عنه مدبرين ، أي : معرضين عنه عن أبي مسلم .
واختلف المفسرون في قوله : « إني سقيم » فقيل : إنه كذب ، وإنه يجوز الكذب في المكيدة في الحرب ، والتقية وإرضاء الزوج والصلح بين المتخاصمين والمتهاجرين .
وروي أنه كذب ثلاث كذبات . هذه .
وقوله :
بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ
وقوله : لسارة : أختي قال الحاكم :
وهذا باطل لأن ذلك لا يجوز على الأنبياء ؛ لأنه يرفع الثقة بقولهم .
وقيل : إن إبراهيم صلّى اللّه عليه [ وآله ] عرّض وورّى .
قال الزمخشري : لأن الكذب حرام ، إلا إذا عرّض ، وإن إبراهيم عليه السّلام عرّض وأراد أن من في عنقه الموت سقيم .