اللّهمّ اغفر لي جزعي على يوسف ، وقلة صبري ، واغفر لولدي ما أتوا إلى أخيهم ، فأوحى اللّه إليه إني قد غفرت لك ولهم أجمعين .
قال جار اللّه : وقد اختلف في استتابهم .
قوله تعالى
فَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ
[ يوسف : 99 ]
في كتب المفسرين أن يوسف خرج للقيا يعقوب فيمن معه من الجند ، وأهل مصر ، وفي هذا دلالة على حسن التعظيم باللقيا لمن له حاله ، وكذا يأتي مثله في التشييع ، وقد ورد مثل هذا في تشييع الضيف ، وكذا يأتي في لقياه ؛ لأن إكرام الضيف قد ندب إليه .
قوله تعالى
آوى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ
[ يوسف : 12 ]
قيل : أحييت أمه وبشرت ، عن الحسن .
وقيل : كانت حية عن ابن إسحاق ، وأبي علي .
وقيل : أراد بالأم خالته ؛ لأن يعقوب تزوجها بعد موت أمه نفاسا ببنيامين ، فالخالة تسمى أما ، وكذلك الرابة لقيامها مقام الأم .
ولهذا فائدة شرعية : وهي أن من ينسب رجلا إلى خالته أو رابته : - وهي الحاضنة له - فقال : يا بن فلانة لم يكن قاذفا لها .
قوله تعالى
وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ
[ يوسف : 100 ]
العرش هو السرير الرفيع ، وفي ذلك دلالة على جواز اتخاذ السرير الرفيع ، وجواز رفع الغير عليه تعظيما للمرفوع .