قيل : إن يهوذا هو الحامل له ، قال : أنا أحزنته بحمل القميص ملطوخا بالدم إليه ، فأفرحه كما أحزنته .
وقيل : حمله وهو حاف حاسر من مصر إلى كنعان ، وبينهما مسيرة ثمانين فرسخا ، وفي هذا إشارة إلى أن المعتذر والمخطي ينبغي أن يكون عذره بإظهار التذلل ، والتوبيخ لنفسه .
قوله تعالى
سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي
[ يوسف : 98 ]
قيل : أخّر الاستغفار إلى ليلة الجمعة .
وقيل : إلى وقت السحر ، وقيل : ليعرف حالهم في صدق التوبة ، وفي هذا دلالة على أنه ينبغي أن يخص الأوقات الفاضلة بالدعاء .
وقد ذكر العلماء - رضي اللّه عنهم - تخصيص الدعاء بأحوال كبين الأذان والإقامة ، وحالة الفطر ، وليلة القدر ، وعقيب الصلوات ، وفي أماكن الحج ، وغير ذلك .
وفيه أيضا إشارة إلى أن منع اللبس يخالف الحال التي لا لبس فيها ، وقد قال أهل المذهب في الصلاة على الجنازة : إن الميت إذا كان حاله ملتبسا قال : اللهم إن كان محسنا فزده إحسانا ، وإن كان مسيئا فأنت أولى بالعفو .
وقيل : أراد الدوام على الاستغفار .
قال في الكشاف : وقد روي أنه كان يستغفر لهم ليلة كل جمعة في نيف وعشرين سنة .
وقيل : قام إلى الصلاة وقت السحر ، فلما فرغ رفع يديه وقال :