ويروى كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « شريكي فكان خير شريك ، لا يداري ، ولا يشاري ، ولا يماري »
قوله : يداري : أي : يخادع من الدري .
وقوله يشاري أي : لا يلاحي من المشاراة .
وقوله لا يماري يعني : لا يجادل .
ومنها : جواز صفة النفس بالصفة المحمودة للمصلحة ؛ لأنه قد فسر قوله : من الصالحين يعني الوافين بالعهد ، المحسنين للصحبة ، المطيعين لله .
وقيل : فيما وعدت لك في أولاد الغنم ، وكان قد جعل له كل أبلق وبلقاء ، فولدت كلهن كذلك ، فوفى له .
ومنها : استحباب الاستثناء بمشيئة اللّه تعالى .
قوله تعالى
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً
[ القصص : 41 ، 42 ]
يعني يدعون إلى عمل النار .
وثمرة ذلك :
جواز تسميتهم بأئمة الظلال وأئمة الكفر ونحو ذلك ، وجواز لعن الكفار عموما ، واختلفوا في لعن الكافر المعين الذي لم يخبر اللّه تعالى بأنه من أهل النار ، فالظاهر جواز لعنه ، وهو مشروط في المعنى بأن يموت على كفره .
وقال الغزالي : لا يجوز لأنه لا يعلم بما يختم اللّه له .
ومعنى أتبعناهم لعنة ، قيل : المعنى أذقناهم لعنة إلى آخر الدهر .
وقيل : ذلك قوله تعالى :
أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
[ هود : 18 ] .