ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ وَما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ
[ القصص : 26 ، 27 ]
ثمرة هذه الجملة أحكام :
منها : جواز الإجارة وثبوتها في شريعتهم ، وهي ثابتة أيضا لقوله تعالى في سورة الطلاق :
فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
[ الطلاق : 6 ] وغير ذلك ، والمسألة إجماعية ، وقد انقرض خلاف الكرابيسي ، والنهرواني ، وابن كيسان ؛ لأنهم قالوا : المنافع معدومة ، وبيع المعدوم لا يصح .
ومنها : أنه ينبغي في الإجارة طلب القوي الأمين ؛ لأنها نبهت شعيبا - عليه السّلام - على هذا .
قيل في قوة موسى عليه السّلام : أنه سقى الماشية بدلو واحد .
وقيل : رفع صخرة فوق البئر لا يرفعها إلا أربعون .
وأمانته : أنه غض بصره ، وأمرها أن تمشي خلفه : عن قتادة .
وقيل : قال لها : امشي خلفي فإن أخطأت الطريق فارمى قدامي حصاة حتى أنهج نهجها .
وقد قالوا : إذا ضعف الأجير عن العمل ، أو ظهرت منه خيانة جاز فسخ الإجارة لذلك .
ومنها : ثبوت النكاح في شريعة من قبلنا ، وجواز أن يسأل الولي غيره زواجه ابنته ونحوها .
ومنها : جواز أن يكون المهر منفعة حر .
وهذه مسألة خلاف بين العلماء :
فمذهب الأئمة والشافعي : جواز ذلك .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز .