وقوله تعالى :
أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ
إلى آخره ، إنما خص هؤلاء لجري العادة بالرضاء فيما بينهم ، فلم يحتج ذلك إلى إذن .
وقيل : كان جائزا بغير إذن ولا رضاء ، ثم نسخ ، والأول الظاهر .
قال جار اللّه : ولم يعد الولد ؛ لأنه كالبعض فدخل في قوله تعالى :
مِنْ بُيُوتِكُمْ
وهو أولى بالدخول ممن ذكرت .
وفي الحديث : « إن أطيب ما يأكل الرجل من كسبه ، وإن ولده من كسبه » .
وقوله تعالى :
أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ
القراءة الظاهرة : بفتح الميم واللام .
قيل : أراد الوكيل والمتولي : عن ابن عباس .
وقيل : ما ملكه الرجل في بيته : عن مجاهد .
وقيل : بيوت عبيدكم : عن الضحاك .
وقيل : ولي اليتيم إذا كان فقيرا يأكل بالمعروف .
وفي قراءة سعيد بن جبير : ( ملكتم ) مفاتحه - بضم الميم وكسر اللام مشددة - على ما لم يسم فاعله .
وقوله تعالى :
أَوْ صَدِيقِكُمْ
قيل : يستوي الصديق من المسلم والمعاهد : عن الحسن ، وقتادة .
وقيل : الصديق في الدين لحصول الرضاء ، وهذه قاعدة المسألة ، وهو الاعتماد على طيب النفوس ، وأنه يجري مجرى الاستئذان الصريح .
قال جار اللّه : وربما سمج الاستئذان وثقل كمن قدم إليه الطعام فاستأذن صاحبه في الأكل منه ، وقد أفرد الحاكم بابا في السفينة للتبسط بين الإخوان .