يحكم لابن عمه فهذا من بهت الروافض ، ولم يرو ذلك في حديث صحيح ولا فاسد .
ولهذه الآية الكريمة ثمرات :
منها : أن الواجب عند التنازع الرجوع إلى كتاب اللّه وسنة نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأن من أعرض عنهما ومال إلى غيرهما كان ظالما ، ولم يكن آخذا بحقيقة الإيمان .
فيلزم من ذلك أن من حاكم إلى حكام المنع أن يخرج من أحكام المؤمنين « 1 » ، والنظر في مسألة وهي إذا لم يتمكن من أخذ حقه إلّا يحاكم المنع ، أو لم يتمكن الإمام من إزالة الظالم من منعة في يده غصبا إلا بحاكم المنع هل يجوز ذلك ؟
وقد تقدم طرف من هذا ، وقد ذكرنا له نظائر .
ومنها : أنه ينبغي لمن طلب الحكم أن يقول : سمعا وطاعة كما ذكر سبحانه ، وقد ذكر هذا الإمام يحيى ، وأصحاب الشافعي .
ومنها : أنه يجب على المدعى إجابة المدعي إذا طلبه إلى الحاكم ، سواء كان ذلك بأمر القاضي أو لا بأمره ، ولكن هذا يحتاج إلى تفصيل :
وهو أن يقال : لا يخلو المدعى عليه إما أن يعرف صدق المدعي أو كذبه ، أو يلتبس عليه الأمر :
إن عرف صدقه : فإما أن يكون الحق الذي طلبه مجمعا عليه أو مختلفا فيه ، إن كان مجمعا عليه وجب عليه الخروج مما ادعى عليه والإقرار ، ولا يحوجه إلى القاضي ، وإن كان مختلفا فيه - فإن اتفق مذهبهما على وجوبه كأن يدعي الأخ على الجد نصف ما خلف الميت
هامش
( 1 ) والمصدر المؤول فاعل يلزم أي الخروج تمت .