ومن ثمرات الآية :
اختصاص ذوي القرابة ، وصاحب المسكنة ، ومن كان مهاجرا ، فإن الصدقة عليه أفضل من غيره .
ومنها : أن الإحسان إلى المسئ له مزية ؛ لأنه تعالى جعل العفو والصفح والغفران لأنبيائه لما يطلب بذلك المغفرة من اللّه .
وقد ورد معنى هذا في سؤال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لجبريل لما نزل قوله تعالى :
خُذِ الْعَفْوَ
[ الأعراف : 199 ] فقال جبريل عليه السّلام : لا أدري حتى أسأل ، ثم رجع فقال : يا محمد إن ربك يأمرك أن تصل من قطعك ، وتعط من حرمك ، وتعفو عن من ظلمك ، وورد قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الصدقة على ذي الرحم الكاشح » ويدل قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ
إلى آخر الآية ، أن ذلك من الكبائر .
قوله تعالى
الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
[ النور : 26 ]
اختلف المفسرون في تفسير ذلك :
فعن ابن عباس ، والحسن ، ومجاهد ، والضحاك : - أن المراد - الخبيثات من الكلام للخبيثين من الرجال ، أي هي أحق بهم ، وذلك إشارة إلى عبد اللّه بن أبي ؛ لأنه ممن اشتغل بالإفك ، وكان يكنى بخبيث ، اسم ولد له ، وأما كنيته المشهورة فأبو بكر .
وقوله :
وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ
فالمراد الكلمات الطيبات للطيبين وهم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والطيبون من الصحابة .