بتحليف الزوج في اللعانين ، والبداية بالزوج وجوبا عندنا ، والشافعي ، فلو قدم المرأة أعاد ذلك بعد أيمان الزوج .
وعند أبي حنيفة : تقديم الزوج مستحب فلا يعيد .
فلو أخطأ الحاكم وحكم مع تقدم أيمان الزوجة فقال الشافعي : لا ينفذ حكمه لمخالفة صريح القرآن .
وقال الإمام يحيى ، والفقيه محمد بن سليمان : ينفذ ؛ لأن المسألة اجتهادية .
وأما لو بدأ بذكر اللعنة قبل الأيمان ، أو بذكر الغضب قبل أيمانها فقال في الانتصار : يحتمل أن يجوز ؛ لأن المقصود التغليظ وأن لا يجوز وهو المختار ؛ لأن التعبد على ما ورد به النص ، وإن أبدل اللعنة بالإبعاد احتمل أن يجوز ؛ لأن التعويل على المعاني ، وهذا هو الذي اختار ، واحتمل عدم الجواز لمخالفة ما جاء في القرآن .
أما لو بدلت المرأة لفظ الغضب بالسخط .
قال الإمام : احتمل الأمرين ، والمختار أنه لا يجوز ؛ لأن معنى السخط يخالف معنى الغضب .
نكتة إعرابية :
قرأ نافع بالتخفيف في ( أن ) الأولى والثانية ، ورفع ( لعنة ) ، وأما ( غضب ) فبكسر الضاد وفتح الباء مثل سمع ، ورفع ( لعنة ) لأن الخفيفة يكون ما بعدها مرفوعا .
وقراءة الأكثر بتشديد ( أنّ ) الأولى والثانية ، ونصب ( لعنة ) بأن المشددة ونصب ( غضب ) بالمشددة أيضا ، وهو اسم بفتح الضاد .
قال جار اللّه : وإنما خصت الزوجة بالغضب تغليظا عليها ؛ لأنها أصل الفجور بإطماعها ، ولذلك قدمت في آية الجلد .