قال أبو طالب : وإذا ادعى أنه عنى رجلا كان ذلك شبهة ، وقد قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ادرءوا الحدود بالشبهات » .
الرابع : عكس هذا التأنيث بأن يقول للمذكر في جميع المثال يا زانية .
فقال أبو طالب ، والشافعي ، ومحمد : يكون قاذفا ؛ لأن التعويل على المعنى .
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ، والوافي : في الحد لا يكون قاذفا ؛ لأن الهاء مع المذكر لا تكون إلا للمبالغة في الاسم ، نحو علامة ونسابة ، لا للمبالغة في الفعل .
الخامس : إذا قال : زنأت بالجبل حد عند أبي حنيفة ، وأبي يوسف ، ولا يحد عند محمد ، والشافعي .
وقال محمد بن يحيى : يرجع إليه في التفسير ، وهو يؤول إلى قول الشافعي .
قال في الانتصار : لا يحد لأن حقيقته الصعود ، فإن لم يقل : في الحبل حد إن كان من العوام لا إن كان من أهل اللغة .
ولو قال : زنيت في الجبل كان قاذفا .
ومنشأ الخلاف : هل يجمع على ما يسبق الفهم ، أو إلى مدلول اللفظ اللغوي ؟
السادس : إذا كان اللفظ محتملا بأن يقول : لم أجدك عذراء لم يكن قاذفا « 1 » .
وكذلك لو قال : أنت أزنى الناس ؛ لأنه يحتمل الاستفهام .
هامش
( 1 ) لاحتمال زوال البكارة بغير الزنى تمت .