وفي قوله الآخر ، والناصر : أنه يسقط .
وسبب الخلاف : أن الآية وهي قوله تعالى :
فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما
[ النور : 2 ] وقوله تعالى :
فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
[ المائدة : 38 ] لم تفصل ، وكان هذا حجة لعدم السقوط ، وأكدت الدلالة بالسنة ، وذلك أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال في الامرأة التي اعترفت عنده بالزنى : « لقد تابت توبة لو تابها أهل المدينة لغفر لهم » وروي مثل هذا في ماعز ، وقد حدهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وحجة من أسقطه بالتوبة أنه تعالى قال في آية النساء :
فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما
[ النساء : 16 ] وقال تعالى في المائدة في آية السارق :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
إلى قوله :
فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ
[ المائدة : 39 ] فأخرج التائب ، وأيدوا ذلك بالقياس على المرتد .
أما القاذف فلا إشكال أن حده لا يسقط بالتوبة .
قال الحاكم : لا يجوز أن يرجم المصرّ حتى لا يقام عليه الحد ، وأما التائب فيجوز أن يرجم ؛ لأن ما يقام عليه امتحان وليس بعقوبة هذا لفظه .
قال في الانتصار : وإذا هرب المرجوم نظر فإن ثبت عليه بالبينة لم يترك ، وإن ثبت بإقراره ترك ؛ لأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال في قصة ماعز : « هلا تركتموه » فإن لم يتركوه فلا ضمان عليهم ؛ لأن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يوجب عليهم الضمان .
الثاني : في صفة الضرب وذلك أن يكون غير مبرح لقوله عليه السّلام :
« خير الأمور أوساطها » .
قال في الكافي : لا يكون السوط حلقا ، ولا حديدا ، ولا في رأسه ثمرة ، وهي العقد .
قال في المرشد : يكون طوله ذراعا ، ولا يبين الجلاد إبطه .