سورة يوسف عليه السّلام
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى
إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
[ يوسف : 2 ]
استدل بهذه الآية ونظائرها من قوله تعالى في سورة الشعراء :
بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ
[ الشعراء : 195 ] على أن المصلي لو قرأ بالفارسية ما أجزأه .
ووجه الاستدلال أن اللّه جعل من صفة القرآن أنه عربي ، وقد قال تعالى في سورة المزمل :
فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ
[ المزمل : 20 ] .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وقرآن معها » فإذا قرأ بالفارسية لم يكن قرآنا ، وهذا مذهب الأئمة والشافعي ، وسواء أحسن العربية أم لا .
وقال أبو حنيفة : تجوز القراءة بالفارسية ؛ لأنه أتى بالمعنى ، وسواء أحسن أم لا .
قلنا : قد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « صلوا كما رأيتموني أصلي » .
وقال المنصور بالله ، وأبو يوسف ، ومحمد : يجوز بالفارسية إن لم يحسن بالعربية .
وأما سائر الأذكار فتجوز عندنا بالفارسية ، حيث لم يحسن العربية .