وعن الحسن وأبي علي ورجحه الحاكم : أن ذلك خطاب لنبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمره أن يعلم الناس بوجوب الحج ، ففعل ذلك في حجة الوداع .
وقوله تعالى :
يَأْتُوكَ رِجالًا .
يعني مشاة على أرجلهم وذلك جمع راجل ، كقائم وقيام ، وصائم وصيام ، وقرئ في الآحاد ( رجالا ) - بضم الراء والجيم مخففة ومثقلة - جمع رجلان « 1 » .
قال كثير :
عليّ إذا لاقيتها في سلامة * زيارة بيت اللّه رجلان حافيا
وعن ابن عباس : رجالي كعجالى .
وقوله تعالى :
وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ .
يعني وركبانا ، وأراد بالضامر : البعير المهزول الذي أضر به طول الطريق .
وقوله تعالى :
يَأْتِينَ
صفة لكل ضامر ؛ لأنه في معنى الجمع .
وقرئ في الآحاد يأتون صفة للرجال والركبان ، والعميق : البعيد .
وقرأ ابن مسعود : ( معيق ) .
وقوله تعالى :
لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ
قيل : المنافع التجارة : عن ابن عباس ، وسعيد بن جبير .
وقيل : التجارة في الدنيا والآخرة : عن مجاهد ، وقيل : منافع الدين العفو والمغفرة ، عن سعيد بن المسيب ، والباقر ، وعطية العوفي ، من
هامش
( 1 ) بفتح الراء تمت شمس العلوم .