بريح أرسلها يقال لها : الخجوج « 1 » كنست ما حوله فبناه على أسّه القديم ، ذكر هذا في الكشاف ، ومعناه مروي عن السدي .
وقيل : بل أراه جبريل ، وقيل : بل دل عليه بغمامة أضلته .
وقوله تعالى :
وَطَهِّرْ بَيْتِيَ .
قيل : عن الأوثان ، وعبادتها : عن قتادة ، وقيل : من الأنجاس ، وقيل : من الدماء والفرث أن تلقى حول البيت .
وقوله تعالى :
لِلطَّائِفِينَ .
- أي : من يطوف بالبيت
وَالْقائِمِينَ
أي المصلين عن عطاء .
وقيل : لمن يصلي ، وقيل : لمن يعبد اللّه تعالى ويخضع له .
ثمرات ما ذكر وهي أحكام :
الأول : قبح الصد عن سبيل اللّه .
قال الحاكم : فيدخل فيه المنع عن العلم وتعلمه ، والمنع من إظهار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وسائر ما يتعلق بالديانات .
وقوله تعالى :
وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ
أي ويصدون عن المسجد الحرام ، وقد دخل في سبيل اللّه ، لكن أفرد تفخيما لشأنه .
الحكم الثاني : يتعلق بقوله :
الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً ،
فعلى قول الحسن وأبي علي : المراد نفس المسجد يستوي فيه الناس .
وقيل : نفس الكعبة ، وقيل : مكة ، وقيل : الحرم كله ، وإذا قلنا : إنه مكة والحرم فقد دلت الآية على أن ثمّ أمرا يستوي فيه الناس .
هامش
( 1 ) بالخاء ثم الجيم بعده واو ثم جيم وهي الريح التي يلتوى في هوائها وقال في الصحاح في هبوبها وقال الأصمعي هي الشديدة المرّ .