قيل : نزلت في المشركين الذين بمكة لما صدوا الرسول عليه السّلام عن مكة عام الحديبية .
وقيل : هو عام في جميع الكفار ؛ لأن عادتهم ذلك ، والمعنى منعوهم عن الحج والعمرة .
وقيل : عن الهجرة ، وقيل : عن الدين ، وقيل : عن تعلم الدين .
قال الحاكم : لا تنافي بين ذلك ، فيحمل على الجميع .
وقوله تعالى :
وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ
- أي : ويصدون عن المسجد الحرام ، وفي العطف لهذا إشارة إلى أن الصد الأول عن غيرة .
واختلف ما أريد بالمسجد الحرام ؟
فقيل : هو الكعبة ، وقيل : نفس المسجد .
وعن ابن عباس وقتادة : مكة .
وعن عطاء : ما أحاطت به حدودها .
وقوله تعالى :
الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ
[ الحج :
25 ] .
قرئ « سواء » أبا لنصب - ؛ بإيقاع الجعل عليه فيوصل قوله : ( سواء ) بما قبله .
وقرأ أكثر القراء بالرفع ، ويكون أول الكلام ، ويرتفع بالابتداء ، ويوقف على قوله : ( للناس ) .
وقرئ : ( سواء ) ويرجع إلى المسجد .
وقوله : ( سواء ) اختلف ما أريد بالتسوية ؟
فقيل : سواء في تعظيم حرمته ، وقضاء النسك فيه .