فأما الاجتهادات فالأكثر يقول : كل مجتهد مصيب .
ومنهم من يقول : واحد مخطئ وهو معذور ، وقد ورد قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« خلاف أمتي رحمة » .
قال الحاكم : قد أول مشايخنا الخبر الأول على أن المراد فرق كثيرة ، لا أنه أراد الحد بالسبعين ، ونظيره :
إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً
[ التوبة : 80 ] أراد الكثرة لا تحقيق العدد ، وإنما تأول لأن أصول المذاهب أقل من سبعين ، وإن نظرنا إلى الفروع فهي أكثر من سبعين .
وقيل : - التأويل - إنها في وقت واحد تبلغ هذا القدر ، ثم تزيد أو تنقص .
وأما قوله عليه السّلام : « خلاف أمتي رحمة » فتأول على أن المراد به في الاجتهاديات .
وقيل : في وقته ليرجعوا إليه ، وقيل : في الهمم والصناعات ، ونظّر ؛ لأن ذلك لا يختص بأمته .
تم ذلك وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وسلّم .