وعن ابن عباس : كلمة كراهة ، وقيل : الكلام الرديء الغليظ عن مقاتل .
وقيل : لا تقل لنتنهما أف .
قال مجاهد : إن بلغا من الكبر حالة يبولان ويتغوطان فلا تقذرهما ، وأمطه عنهما كما كانا يميطان عنك صغيرا .
وقوله تعالى :
وَلا تَنْهَرْهُما
يعني لا تزجرهما .
وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً
أي حسنا وقيل : يكرمهما به عن أبي علي .
وقيل : كقول العبد المذنب للسيد : عن ابن المسيب .
وقيل : لا تكنّهما ولا تسمهما وقل : يا أبة يا أمه : عن عطاء ، كما قال إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم لأبيه : يا أبة مع كفره .
قال جار اللّه - رحمه اللّه - : لأن دعاءهما باسمهما : من الجفاء وسوء الأدب ، وعادة الدعار قال : ولا بأس به من غير وجهه ، كما قالت عائشة - رضي اللّه عنها - : نحلني أبو بكر كذا .
وقوله تعالى :
وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ
فيه وجهان :
أحدهما : واخفض لهما جناح الذليل أو الذلول كما قال تعالى :
وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ
[ الحجر : 88 ] ، وأضاف الجناح إلى الذل كما أضيف حاتم إلى الجود .
والثاني : أنه تعالى جعل للذل لهما جناحا استعارة .