قوله تعالى
وَآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً
قيل : أراد النبوة .
وقيل : الخلة والثناء الحسن حتى ليس أحد من أهل دين الإسلام إلا وهو يتولاه .
وقيل : تنويه اللّه تعالى بذكره « 1 » لطاعته ، وقيل : ذكره في صلاة هذه الأمة ، عند قوله : كما صليت على إبراهيم .
ولهذه الجملة ثمرات وهي : أن هذه نعم من اللّه سبحانه يجب على من اتفق له شيء من ذلك أن يشكر عليه .
وقوله تعالى :
ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ .
قال جار اللّه : ثمّ هاهنا فيها من تعظيم رسول اللّه ما في قوله تعالى :
فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ
والمعنى وأجل ما أولاك من النعم اتباع محمد لك من حيث أنها دلت على تباعد هذا النعت في المرتبة من بين سائر النعوت ؛ لأن ثم للبعد ، والمراد بالاتباع : في دين الإسلام : عن الأصم .
وقيل : من دوام العبادة والتوحيد ، والبراءة من الشرك لا جميع شريعته ؛ لأنه قد نسخ بعضها ، وإنما اتبع الأفضل المفضول لسبق المفضول إلى الحق .
ولقائل أن يقول : يستخرج من هذا أن الراتب في إمامة الصلاة أحق بالاتباع من الأفضل منه لسبقه إلى الحق .
أما لو جاء الإمام الأعظم : فقال الإمام محمد بن المطهر : الراتب أحق .
هامش
( 1 ) هكذا ذكره في الكشاف ج 2 ص 643 عن قتادة .