قوله تعالى
وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
[ النحل : 71 ] .
لهذه الآية ثمرات :
الأولى : أنه إذا عرف العبد أن اللّه - تعالى - جعل المفاضلة في الأرزاق لحكمة علمها لزم من ذلك الرضاء ، وحرم السخط ، والحسد ، ولزم الشكر على ما قضى به اللّه من موجب حكمته .
وأما الإجمال في الطلب : فقد ورد بذلك آثار :
منها : ما رواه الإمام أبو طالب - بإسناده - إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال :
« أيها الناس إن أحدكم لن يموت حتى يستكمل رزقه فلا تستبطئوا الرزق ، واتقوا اللّه أيها الناس وأجملوا في الطلب » .
ويروى لعلي عليه السّلام ذكر ذلك في الأمالي لأبي طالب - :
إذا يقضي لك الرحمن رزقا * يعد لرزقه المقضي بابا
وإن يحرمك لا تسطع بحول * ولا رأي الرجال له اكتسابا
فأقصر في خطاك فلست تغدو * بحيلتك القضاء ولا الكتابا
فهذا يقضى بأنه يترك الطلب والاكتساب ، وأنه لا يفيد .
وروى الحاكم : - في السفينة - عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنه قال : « ما في الأرض عبد يموت حتى يستكمل رزقه » ولقي أمير المؤمنين رجلا ضعيفا - وقد ملك مالا عظيما - وهو يسمى وبرة فقال :
سبحان رب العباد يا وبرة * ورازق المتقين والفجرة
لو كان رزق العباد من جلد * ما نلت من رزق ربنا وبرة
ويروى من قصيدة عروة بن أذينة :