تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
قيل : أراد بالدعاء التحريض على الطاعة ، وبالإجابة الامتثال . وقيل : الدعاء إلى الجهاد ؛ لأنه تحصل به الحياة ، مثل قوله تعالى :
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ .
وقيل : إلى الشهادة ، لقوله تعالى :
أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ .
وقيل : إلى العلم ؛ لأن الجهل موت ، ولبعضهم :
لا تعجبن الجهول حلته « 1 » * فذاك ميت وثوبه كفن
وقيل : إلى الإيمان ، وقيل : إلى القرآن ؛ لأن فيه الحياة والنجاة . وثمرة الآية وجوب ما دعا إليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولكن المدعو إليه قد يكون فرضا على الأعيان ، وقد يكون من فروض الكفايات . قال في الكشاف « 2 » : وروى أبو هريرة أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مر على باب أبي بن كعب فناداه وهو في الصلاة ، فعجل في صلاته ثم جاء فقال : « ما منعك عن إجابتي » ؟ قال : كنت أصلي ، قال : « ألم تخبر فيما أوحي إلي
اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ »
، قال : لا جرم لا تدعوني إلا أجبتك » قال جار اللّه : وفيه قولان : أحدهما : أن هذا مما اختص به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . والثاني : أن دعاءه كان لأمر لم يحتمل التأخير ، وإذا وقع مثله للمصلي فله أن يقطع صلاته ، تم كلام جار اللّه . وهاهنا بحث وهو أن يقال : إذا كان الخروج في الصلاة واجبا فلم لم يأمره بالإعادة ؟ جواب هذا من وجوه :
هامش
( 1 ) في نسخة أ ( حليته ) وفي الكشاف ( حلته ) والبيت للزمخشري ، وقد أورده في الكشاف . لأنه إذا قال : ولبعضهم ، فالمراد أنه له . ( 2 ) الكشاف 2 / 151 - 152 . بلفظه .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 331 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )