قوله تعالى
وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
[ الأنعام : 54 ]
قال الحاكم : دلت على وجوب تعظيم المؤمنين ، ودلت على أنه لا يجوز أن يسلم على أهل الذمة وغيرهم من الكفار ؛ لأنه جعل ذلك لمن آمن ، ودلت على أنه ينبغي إنزال المسرة بالمؤمن ؛ لأنه أمر بأن يقول لهم :
كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
لتطيب قلوبهم .
قوله تعالى
* وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ
« 1 » [ الأنعام : 59 ]
قال الحاكم : دلت على بطلان قول الإمامية ، أن الإمام يعلم شيئا من الغيب .
قوله تعالى
تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً
[ الأنعام : 63 ]
دلت على أن دعاء السر أفضل ، قيل : وكان جهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالدعاء ليعلّم غيره .
قوله تعالى
وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَما
هامش
( 1 ) مفاتح : جمع مفتح - بفتح الميم - وهو المخزن ، أو ما يتوصل به إلى المغيبات ، مستعار من المفاتح ، الذي هو جمع مفتح بالكسر ، وهو المفتاح ، يؤيد ذلك أنه قرئ ( مفاتيح ) بمعنى أنه الموصل إلى البينات المحيط علمه بها . بيضاوي .