يُرِيدُونَ وَجْهَهُ
هكذا قال الحاكم ، وهكذا جميع الطاعات لا تكون لغرض الدنيا ، وقد قال الناصر عليه السّلام : إذا دعا إمام ثم وجد أفضل منه وجب عليه أن يسلم الأمر له ، فإن لم يفعل فسق ؛ لأنه إن لم يفعل دل ذلك على أنه طالب للدنيا .
ودلت على أن الغداة والعشي لهما اختصاص بفضل العمل والدعاء ، فلذلك خصهما بالذكر .
ودلت على أن الفضل بالأعمال ، وما خرج من المفاضلة به ، من غير أمر الدين ، كالكفارة في النكاح ، فذلك لمخصص ، نحو قوله عليه السّلام :
« العرب بعضها أكفاء لبعض » .
ودلت أن أحدا لا يؤاخذ بذنب غيره ، وهو كقوله تعالى في سورة فاطر وغيرها « 1 » :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
[ فاطر : 18 ]
وقد تقدم ما ذكر في ما ورد ( إن الميت ليعذب ببكاء أهله ) على أن المراد إذا أوصاهم بذلك .
ودلت على أن حديث النفس لا يؤاخذ به ؛ لأنه قد روي أنه عليه السّلام همّ بذلك .
ودلت على أن الفقر لا يؤثر في حال المؤمن ، وقد ورد في الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل أغنيائهم بكذا سنة » .
وروي ( أن آخر من يدخل الجنة من الصحابة عبد الرحمن [ بن عوف ] لكثرة ماله ، وقد روي أن عليا عليه السّلام لم يخلف شيئا بعد وفاته ، هكذا في التهذيب .
هامش
( 1 ) وردت هذه الآية في سورة الأنعام ، والإسراء ، وفاطر ، والزمر ، والنجم .