تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
قوله تعالى
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً

ثمرتها : الترغيب في الإنفاق في سبيل الله .

واختلف ما ذا أراد ؟ قيل : الواجب والنفل . وقيل : أراد النفل ، وقواه الحاكم ، من حيث أنه شبه ذلك بالقرض التبرع . وقيل : أراد بالقرض نفس الجهاد . وقيل : أراد بالقرض ما قدمه الإنسان من الخيرات . وقيل : فيها حذف تقديره : « من ذا الذي يقرض عباد الله » كقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
« 1 » [ الأحزاب : 57 ] . وقيل : هذا ترغيب من اللّه في المواساة ، والإقراض لعباده . خبر رواه في الثعلبي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( رأيت على باب الجنة مكتوبا : القرض بثمانية عشر ، والصدقة عشرا ، فقلت : يا جبريل ما بال القرض أكثر جزاء ؟ قال : لأن صاحب القرض لا يأتيك إلا محتاجا ، وربما وقعت الصدقة في غير أهلها ) . خبر آخر رواه في الثعلبي ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( من أقرض أخاه المسلم فله بكل درهم وزن أحد ، وثبير ، وطور سيناء حسنات ) . وقوله تعالى :
حَسَناً
قيل : هو أن يكون المال حلالا ، لا يمن به ولا يؤذي ، وقيل : هو أن لا يقصد بقرضه عوضا .
هامش
( 1 ) لأن إطلاق الأذى عليه مجاز كما صرح به المفسرون في سورة الأحزاب في قوله تعالى :إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ.