متعة يقضي به السلطان ، وذلك حيث طلق ولم يدخل ، ولم يسم ، ومتعة حق على المتقين ، وذلك حيث دخل . أما لو مات الزوج من غير تسمية ، ولا دخول فلا متعة في قول الجماهير . وقال القاسم عليه السّلام في رواية النيروسي ، وهو قول للناصر : تجب المتعة .
قال في الثعلبي : هذا رواية عن علي عليه السّلام . أما لو وقعت الفرقة بالفسخ كالرضاع ونحوه ، فقال المنصور بالله ، والإمام يحيي عليهما السلام : لا متعة في الفسوخ « 1 » .
وفي مهذب الشافعي : إن كان الفسخ من جهته فكالطلاق ، وإن كان من جهتها فلا متعة لها ، قال : وتجب المتعة في الخلع . فلو سمى تسمية فاسدة لغير الكمية « 2 » ، فعندنا ، وأبي حنيفة لها المتعة ؛ لأنها كلا تسمية ، فدخلت في الآية ، وقال الشافعي : نصف مهر المثل ، هذا حيث طلق قبل الدخول .
تكملة لهذا الحكم
وهي بيان قدر المتعة ، وقد قال تعالى :
عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ
.
اعلم أن هذه الآية الكريمة لم يعدها العلماء مجملة تحتاج إلى بيان ، ولكن اختلف أصحاب الشافعي على وجهين :
أحدهما : ما يقع عليه اسم المال ؛ لأنه يسمى متاعا .
هامش
( 1 ) وسواء كان الفسخ بالحكم ، أو بالتراضي ، وسواء كان من جهته أو من جهتها ، أو من جهتهما .
( 2 ) قوله ( سمى تسمية فاسدة ) أي : باطلة ، كما إذا سمى خمرا ، أو خنزيرا . ( ح / ص ) .