فشدوا واقتلوهم ، فأطلع اللّه نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلم على أسرارهم ونزل جبريل عليه السّلام بصلاة الخوف ، ويقال : إنه كان سبب إسلام خالد بن الوليد .
ونزل رفع الجناح في وضع الأسلحة في عبد الرحمن بن عوف ، ومن خرج في تلك الوقعة ، وقيل : في الرسول عليه السلام « 1 » لما وضع السلاح .
المعنى من هذه الآية قوله تعالى :
وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ
أي : كنت يا محمد في الضاربين في الأرض : الخائفين .
وقوله تعالى :
فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ
قيل : أراد صليت بهم جماعة .
وعن الحسن : أقمت لهم الصلاة بحدودها .
وقوله تعالى :
فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ
يعني تقوم طائفة معك في الصلاة ، وفي ذلك حذف تقديره ، وطائفة بوجاه العدو ، لأن جعلهم طائفتين لهذا المعنى « 2 » .
وقوله تعالى :
وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ
اختلف المفسرون من المأمور بأخذ السلاح ، فقيل : هم الطائفة الذين يواجهون العدو ، عن ابن عباس :
وهذا ظاهر « 3 » .
وقيل : بل هم الطائفة المصلون ، وأراد ما لا يشغل عن الصلاة من الدرع والخنجر ، والسيف ، ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) في نسخة ( وقيل : في رسول اللّه لما وضع السلاح ) .
( 2 ) يستدل بقوله :طائِفَةٌعلى أنه لا يشترط تساوي العددين في الفريقين ، لكن لا بد في التي تحرس من كونها بحيث يحصل الثقة بها . شرح بلوغ المرام
( 3 ) أي : لا حرج فيه .