الزمخشري ؛ لأنه قال : المراد كل رقبة كانت على حكم الإسلام عند عامة العلماء .
وعند الحسن : لا يجزئ الصغير « 1 » .
إن قيل : إنه تعالى قد وصف المقتول بالإيمان ، وقد أوجبتم الكفارة في قتل الصغير ، والشافعي أوجبها في الجنين ، فلم يعتبروا الإيمان الحقيقي ، ووصف اللّه تعالى الرقبة بالإيمان ، واعتبرتم الإيمان الحقيقي :
فقلتم : لا يجزئ من الرقاب إلا البالغة .
[ قال سيدنا ] « 2 » لعل الجواب : أن لزومها في قتل الصغير مروي عن علي عليه السّلام : أن الكفارة تجب في الجنين إذا خرج حيا ثم مات ، ولعل هذا وفاق ، وهل يشترط سلامة الرقبة من العيوب أم لا ؟
مذهبنا أن سلامتها في كفارة القتل شرط « 3 » ، ويقول : لما اشترط اللّه تعالى كمال الدين بالإيمان ، فكذا يشترط كمال البدن .
وقال ( الشافعي ) : يجزي ما كان عيبه لا يضر بالعمل ، كالأعور ، والأصم ، والأجدع ، ومقطوع الأذن ، والمجبوب « 4 » ، والخصي ، والصغير ؛ لأن منفعته ترتجى .
وهل يجزئ ولد الزنى أم لا ؟ مذهبنا و ( أبي حنيفة ) و ( الشافعي ) : أن ذلك جائز ، وقد قال في ( الشرح ) : لا خلاف فيه الآن ؛ لأنه يطلق عليه اسم الرقبة المؤمنة ، وهو غير مؤاخذ بذنب غيره .
وقال عطاء ، والنخعي ، والشعبي ، والزهري ، والأوزاعي : لا يجزي عتقه في الكفارات .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : الصغيرة .
( 2 ) ما بين القوسين موجود في بعض النسخ .
( 3 ) فلا تجزئ المعيبة بأي آفة تنقص القيمة .
( 4 ) في بعض النسخ ( المجنون ) وهو خطأ .