السرايا من غير علم ، فيذيعونها فتحصل مفسدة ، وقيل : إنها نزلت في المنافقين ؛ لأنهم كانوا يظهرون أسرار رسول الله ، ويبادرون بأخبار السرايا فيذيعونها ، وقيل : إنه عليه السّلام لما اعتزل نساءه أذاع ناس أنه عليه السّلام طلقهن « 1 » .
وثمرة ذلك :
أنه يجب كتم ما يضر إظهاره المسلمين ، وأن إذاعته قبيحة ، وأنه لا يخبر بما لا يعرف صحته ، وتدل على تحريم الإرجاف على المسلمين وعلى أنه يلزم الرجوع إلى العلماء في الفتيا ، وتدل على صحته الاجتهاد والقياس لأنه استنباط .
قوله تعالى
فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
وقوله :
وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ
[ النساء : 84 ]
ثمرته :
وجوب الجهاد ، ووجوب الحث عليه والتحريض « 2 » .
قوله تعالى
مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها
[ النساء : 85 ] « 3 »
اختلف المفسرون ما أراد بالشفاعة « 4 » ، فقيل : الشفاعة الحسنة ما
هامش
( 1 ) مسلك ( 2 / 1105 ) ، زاد المسير ( 2 / 145 ) .
( 2 ) مع قوله تعالى :لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ.
( 3 )كِفْلٌ مِنْهاأي : نصيب من وزرها مساو لها في القدر ، والكفل والصغر ، قال تعالى :يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِأي : مثلين ذكره في شمس العلوم ، وفي الصراط المستقيم : ( إنما قال في الحسنة نصيب لإطلاقه على القليل والكثير ، وفي السيئةكِفْلٌلأنه إنما يقال في المثل ، وفي الرديء ، وأما قوله تعالى :يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِيكفلان لكم العذاب . اه ( ح / ص ) .
( 4 ) الكشاف ( 1 / 549 ) ، والطبرسي ( 5 / 178 ) الخازن ( 1 / 404 ) ، القرطبي ( 5 / 295 ) ، زاد المسير ( 2 / 150 - 151 )