وقول المؤيد بالله ، وأبو حنيفة ، والشافعي : يجوز إذا لم يضارها ، وبسيئ عشرتها لتفتدي .
والخامس : حكاه في النهاية للنعمان أنه يجوز من الإضرار ؛ لأن الفداء جعل للمرأة في مقابلة ما بيد الزوج من الطلاق .
الحكم الثاني في مقدار ما يقع عليه الخلع ،
وقد قال تعالى :
فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ
فعمّ ، قال الهادي ، والناصر عليهم السّلام : ومالك ، والحسن ، وابن المسيب ، وداود : يعني مما أعطاهما ، بدلالة خبر جميلة ، فإنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : ( أتردين عليه حديقته ؟ قالت : نعم ، وزيادة ، قال : أما الزيادة فلا ) وفي حديث آخر ( أتردين عليه حديقته ؟ قالت : نعم ، وزيادة ، قال : أما الزيادة فلا )
وخرج المؤيد بالله للهادي ، وهو قول المنصور بالله أن الزيادة لا تجوز « 1 » ولو تبرعا لهذا الحديث .
وقال المؤيد بالله ، وأبو حنيفة ، والشافعي : يجوز وإن زادت لعموم الآية ، ولحديث أبي سعيد الخدري ، قال : كانت أختي تحت رجل من الأنصار تزوجها على حديقة ، فكان بينهما كلام ، فارتفعا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال : تردين عليه حديقته ويطلقك ؟ قالت : نعم وأزيد ، فقال :
ردي عليه حديقته وزيديه ) .
وعن علي عليه السّلام : ما افتدت به المختلعة من قليل أو كثير أقل من الصداق أو أكثر فلا بأس به .
هامش
( 1 ) في الغيث : إذا تبرعت بالزيادة لا في مقابلة الطلاق جاز عندنا ، وادعى في الشرح الإجماع على ذلك . ( ح / ص ) . والذي في شرح التجريد أنه منصوص عليه في الجامعين ، فينظر في رواية التحريم .