تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
قال الحاكم ، وأجمع عليه الفقهاء . وعن بكر بن عبد اللّه أنها منسوخة ، بقوله تعالى في سورة النساء :
وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً
[ النساء 20 - 21 ] وليس بصحيح . وأما تحريم ذلك مع عدم الخوف فهذا مذهب الهادي ، والناصر ، وأئمة العترة عليهم السّلام ، خلاف المؤيد بالله ، وهو قول مالك ، وعطاء ، والزهري ، والنخعي ، وأبي ثور ، وإسحاق ، وأهل الظاهر ، أخذا بظاهر الآية ، فإن اللّه تعالى قال :
وَلا يَحِلُّ لَكُمْ
ولم يخرج من ذلك إلا حال الخوف . وقال المؤيد بالله ، وأبو حنيفة ، والشافعي : يجوز ذلك مع المراضاة ويكره ؛ لقوله تعالى في سورة النساء :
فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً
فدلت هذه الآية أن مع طيبة نفس الزوجة يجوز ، وقالوا : قوله تعالى :
وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا
معناه : إذا كرهن ، قلنا : لو أراد مع الكراهة لم يجز ( خافا ) أو ( لم يخافا ) . واعلم أنها قد وردت آيات في أخذ المال من الزوجة إحداهن قوله تعالى :
وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ
والثانية في النساء ، وهي قوله تعالى :
وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً
[ النساء : 4 ] والثالثة فيها أيضا ، وهي قوله تعالى :
لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ
[ النساء : 19 ] . والرابعة في النساء أيضا ، وهي قوله تعالى :
وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً
[ النساء : 20 ] .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 38 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )