يقول لك : هل رضيت الحلة ؟ فقال : قد رضيتها فأنكحه بصداق أربعين ألف درهم « 1 » .
قال : وروي أن الحسن بن علي تزوج امرأة فبعث إليها مائة جارية مع كل جارية ألف درهم ، ذكره في الانتصار « 2 » .
وقد كره كثرة المهر كثير من العلماء .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « من يمن المرأة أن ييسر صداقها » « 3 » .
قال عروة : وأنا أقول من عندي : من شؤمها أن يكثر صداقها .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « خير النكاح أيسره » « 4 » .
وروي أن عمر قام خطيبا فقال : أيها الناس لا تغالوا بصداق « 5 » النساء فلو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند اللّه لكان أولاكم بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ما أصدق امرأة من نسائه أكثر من اثنتي عشرة أوقية ، فقامت إليه امرأة وقالت : يا أمير المؤمنين ولم تمنعنا حقا جعله اللّه لنا والله يقول :
وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً
فقال عمر : كل أحد أعلم من عمر « 6 » .
وقد روي ما أصدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أكثر من اثنتي عشرة أوقية ونشا ، والنش : نصف أوقية « 7 » .
هامش
( 1 ) تفسير الثعلبي ، التهذيب للحاكم الجشمي .
( 2 ) الانتصار للإمام يحيى بن حمزة ( / خ ) رهن التحقيق .
( 3 ) أخرجه المتقي الهذري في منتخب كنز العمال ( 6 / 560 ) ، وعزاه لأبي نعيم في الحلية عن عائشة .
( 4 ) أخرجه الحاكم والبيهقي في السنن بلفظ : « خير الصداق أيسره » ، انظر منتخب كنز العمال ( 6 / 477 ) .
( 5 ) في نسخة ( بصدق النساء ) .
( 6 ) لكشاف ( 1 / 514 ) .
( 7 ) أخرجه الخازن في تفسيره ( 1 / 363 ) .