بالإفضاء ، روي ذلك عن ابن عباس ، ومجاهد ، والسدي « 1 » وهو قول الشافعي .
فأما قبله فإنه يعود إليه النصف ولو خلا ، ومذهب الأئمة وأبي حنيفة :
المراد الخلوة الصحيحة فلا يأخذ معها شيئا « 2 » ، وقبلها يعود إليه النصف .
وقوله تعالى :
وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً
فيه أقوال :
الأول : مروي عن الحسن ، وابن سيرين ، وقتادة ، والضحاك ، والسدي : أن الميثاق الغليظ هو الإمساك بالمعروف ، أو التسريح بالإحسان ، وكانوا يقولون ذلك عند عقد النكاح « 3 » .
الثاني : أنه كلمة « 4 » النكاح التي يستحل بها الفرج وهو قوله :
زوجت « 5 » ، عن مجاهد ، وابن زيد « 6 » .
الثالث : أن قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « أخذتموهن بأمانة الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله « 7 » وهذا مروي عن عكرمة والشعبي والربيع « 8 » .
هامش
( 1 ) تفسير الطبرسي ( 4 / 58 ) ، زاد المسير ( 2 / 43 ) .
وفيه : وفي الإفضاء قولان : أنه الجماع ، والثاني : الخلوة بها وإن لم يغشها بحالة الضرار ، تفسير الطبري ( 3 / 656 برقم 8915 وما بعده )
( 2 ) تفسير الخازن ( 1 / 357 ) .
( 3 ) زاد المسير ( 2 / 43 ) ، تفسير الطبري ( 3 / 657 ) ، تفسير الثعالبي ( 2 / 196 ) الدر المنثور ( 2 / 238 ) ، تفسير الطبرسي ( 4 / 59 ) ، تفسير الخازن ( 1 / 357 ) .
( 4 ) أي : عقد النكاح .
( 5 ) أي : نكحت .
( 6 ) تفسير الطبرسي ( 4 / 59 ) ، تفسير الطبري ( 3 / 658 ) ، تفسير الخازن ( 1 / 357 ) ، زاد المسير ( 2 / 44 ) .
( 7 ) أخرجه الحاكم الجشمي في تهذيبه رهن التحقيق ، ومن كتب الحديث أصحاب السنن وغيرهم ، واحتج به معظم من صنف في التفسير .
( 8 ) الطبرسي ( 4 / 59 ) ، الطبري ( 3 / 658 ) ، الخازن ( 1 / 657 )