وجود الفاحشة يجوز له أخذ الفدية ، وفي ذلك ما تقدم ، إن حمل على جواز طلب الخلع فلا نسخ ولا تأويل ، وإن حمل على جواز الضرار فإنه منسوخ على قول الأكثر .
ولكلام في قدر الفدية : حيث يجوز الخلع ، قد « 1 » تقدم ، ويدل على وجوب حسن المعاشرة ويدخل ما تقدم من النفاق « 2 » والكسوة ، والعدل في القسمة ، وحسن الأخلاق ، وتدل على حسن التؤدة « 3 » وألا يعجل بالطلاق للكراهة .
قوله تعالى :
وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً
[ النساء : 20 - 21 ]
قال في الكشاف : كان الرجل إذا طمحت عينه إلى استطراف امرأة بهت التي تحته ورماها بفاحشة حتى يلجئها إلى الافتداء منه بما أعطاها ليصرفه إلى تزوّج غيرها « 4 » .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : وقد . ( في ( ح / ص ) في الثاني من الأحكام من تفسير قوله تعالىوَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً . .إلىفَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ.
( 2 ) النفاق : أيضا بالكسر فعل المنافق ، والنفاق أيضا جمع النفقة من الدراهم .
صحاح . وفي نسخة ( الإنفاق ) .
( 3 ) في ( أ ) : ويدل على حسن الأخلاق ويدل على حسن التؤدة .
( 4 ) الكشاف ( 1 / 514 ) ولفظه ( وكان الرجل إذا طمحت عينه إلى استطراف امرأة ؟
بهت التي تحته ورماها بفاحشة حتى يلجئها إلى الافتداء منه بما أعطاها ليصرفه إلى تزوّج غيرها . فقيل :وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍالآية . )