وقيل : هذا خطاب للوارث بترك المنع من التزويج كما كانت الجاهلية تفعل ، عن الحسن « 1 » .
وقيل : هو خطاب للولي أن لا يمنعها من النكاح ، عن مجاهد « 2 » .
وقيل : هو خطاب للولي والزوج معا ، وقيل : هو في المطلقة يمنعها من التزويج كما كانت الجاهلية تفعل ، عن ابن زيد « 3 » .
وقوله تعالى :
إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ
ظاهر الآية أن مع حصول الفاحشة المذكورة يجوز له العظل ، وقد اختلفوا في ذلك ، فقال قتادة :
إِلَّا
هاهنا بمعنى الواو ، والمعنى : لا يحصل حبسهن وضرارهن ليفتدين « 4 » بالمال وإن زنين « 5 » ، وقيل :
إِلَّا
هاهنا للاستثناء ، لكن اختلفوا ، فقيل : هذا كان جائزا لهم إذا أتين بفاحشة أن يضيقوا عليم ليفتدين بما لهن عقوبة لهن ، ثم نسخ ذلك بالحد ، وهذا قول أبي علي وغيره « 6 » . وقال أبو مسلم : إن ذلك ثابت غير منسوخ « 7 » .
واختلفوا ما المراد بالفاحشة ، فقال الحسن ، والسدي ، وأبو قلابة « 8 » : هي الزنى « 9 » .
هامش
( 1 ) زاد المسير ( 2 / 40 ) .
( 2 ) التهذيب للحاكم الجشمي .
( 3 ) زاد المسير ( 2 / 40 ) .
( 4 ) في ( أ ) : ليفتدي .
( 5 ) الكشاف ( 1 / 514 ، 515 ) ، القرطبي ( 5 / 95 ) .
( 6 ) التهذيب للحاكم الجشمي . ( خ ) رهن التحقيق .
( 7 ) التهذيب للحاكم الجشمي ( خ ) رهن التحقيق .
( 8 ) أبو قلابة : بكسر القاف ، واسمه عبد اللّه بن زيد بن يحيى بن وثاب . .
( 9 ) زاد المسير ( 2 / 41 ) ، القرطبي ( 5 / 96 ) .