صح « 1 » ما قلنا : إن المراد بذلك الزنى ، هو تفسير أكثر أهل العلم ، وما قلنا : إن الآية منسوخة ، هو قول أكثر العلماء والمفسرين « 2 » .
قال جار الله : ويجوز أن تكون الآية هذه غير منسوخة وإنه تعالى لم يذكر الحد هنا ؛ لأنه قد علم بالكتاب والسنة ، ولكنه تعالى أمر بإمساكهن في البيوت بعد إقامة الحد عليهن صيانة لهن من إعادة الفاحشة بسبب الخروج من البيوت « 3 » والتعرض للرجال « 4 » .
وعن أبي مسلم : لا نسخ ، ولكن نزل قوله تعالى :
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ
في السحاقات « 5 » ، ونزل قوله تعالى :
وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما
في اللوّاطين ، ونزل قوله تعالى في النور :
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ
[ النور : 2 ] في الزنّائين الرجل والمرأة « 6 » .
وردّ قوله بأنه صلّى الله عليه وآله وسلم قال : « خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا » « 7 » الخبر .
وبأن الصحابة اختلفوا في حد اللواط ولم يرجع أحد إلى الآية ، ومن قال بالنسخ اختلفوا في كيفيته ، فقال الحسن : كان الواجب الأذى في ابتداء الأمر ، ثم نسخ ذلك بالحبس والآية الأخرى التي فيها الأذى نزلت
هامش
( 1 ) ساقط من ( ب ) .
( 2 ) لمزيد حول الموضوع انظر الناسخ والمنسوخ لعبد الله بن الحسين بتحقيقنا . ص ( 83 - 84 ) .
( 3 ) في ( ب ) : البيت .
( 4 ) الكشاف ( 1 / 511 ) مع بعض الاختلاف عما هنا .
( 5 ) السحاقات : المرأة تقع على المرأة .
( 6 ) الكشاف ( 1 / 511 ) ، تفسير الطبرسي ( 4 / 489 ) ، الناسخ والمنسوخ لعبد اللّه ابن الحسين ( بتحقيقنا ) ص ( 83 ) وما بعدها .
( 7 ) سبقت الإشارة إلى مصادره .