ينسخ بالكتاب ، وهذا قول الشافعي ، وهو محكي عن الهادي ، وأخيه عبد الله بن الحسين ، حكى ذلك القاضي عبد الله بن محمد بن أبي النجم في كتابه ( التبيان في الناسخ والمنسوخ ) « 1 » .
وقال شيوخ المتكلمين وأبو طالب ، والمنصور بالله ، وأصحاب أبي حنيفة : إن الكتاب ينسخ بالسنة إذا كانت متواترة « 2 » .
وقوله تعالى :
وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما
هذا في الرجل والمرأة ؛ لأنه إذا اجتمع « 3 » الرجل والمرأة غلّب المذكر ، عن الحسن وعطاء .
وقيل : هذا في البكرين من الرجال والنساء ، عن السدي وابن زيد « 4 » .
قال ابن عباس : الإيذاء لهما هو التعبير باللسان والضرب بالنعال « 5 » .
وقال قتادة والسدي ومجاهد : يقال له : ما استحييت من الله ، هتكت حرمته . وترد شهادته « 6 » .
قال جار الله : ويحتمل أن يكون خطابا للشهود ، وأراد بالإيذاء التهديد لهما بالرفع إلى الإمام ليحدهما ، فإن تابا قبل الرفع فأعرضوا عنهما ولا ترفعوهما « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر التبيان في الناسخ والمنسوخ لابن أبي النجم بتحقيقنا ، وهذا المشهور في علم أصول الفقه وإن كان لنا أي : مخالف حول النسخ عامة من حيث وقوعه في القرآن الكريم .
( 2 ) انظر نفس المصدر . ( وهذا هو المشهور في علم الأصول ) ( ح / ص ) .
( 3 ) في ( ب ) : جمع .
( 4 ) زاد المسير ( 2 / 35 ) ، تفسير الطوسي .
( 5 ) تفسير الطبري ( 4 / 49 ) ، زاد المسير ( 2 / 35 ) ، القرطبي ( 5 / 86 ) .
( 6 ) القرطبي ( 5 / 86 ) .
( 7 ) الكشاف ( 1 / 511 ) مع اختلاف بسيط عن ما هنا ، ولعل المؤلف نقل عنه .