تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وقوله تعالى
وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ
[ النساء : 12 ]

[ ثمرة الآية ]

ثمرة هذا أن الأخ الواحد والأخت الواحدة من الأم له السدس ، فإن كان الذي من الأم أكثر من واحد فلهم الثلث يشتركون فيه ، وقد أجمعوا أن المراد بالأخ والأخت هنا من الأم ، ويدل عليه قراءة سعد بن أبي وقاص وأبي
وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ
من أم « 1 » ، وقد حمل ذلك على أنه تفسير ، فإن كان الأخوة لأم ذكورا وإناثا كان الثلث بينهم بالسوية عند عامة أهل البيت ، وفقهاء الأمصار ، وهو مروي عن علي - عليه السلام - وأكثر الصحابة لقوله تعالى :
فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ
والشركة تقتضي المساواة « 2 » . وعن ابن عباس : أن للذكر مثل حظ الأنثيين لأن الله تعالى قال :
وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
[ النساء : 176 ] « 3 » . قلنا : هذا في الأخوة لأبوين أو لأب فهو مخصوص بالإجماع وبقوله تعالى :
فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ
وقوله تعالى :
يُورَثُ كَلالَةً
القراءة الظاهرة بفتح الراء ، و
كَلالَةً
منصوب إما لأنه خبر
كانَ
، و
يُورَثُ
هامش
( 1 ) الطبري ( 3 / 628 - 629 ) ، القرطبي ( 5 / 78 » ، الكشاف ( 1 / 510 ) . ( 2 ) القرطبي ( 5 / 78 ) ، الطبرسي ( م 2 ج 4 ( ص ) 40 - 43 ) ، الطبري ( 3 / 628 - 629 ) . ( 3 ) الطبري ( 3 / 629 ) ، الطبرسي ( 2 / 4 / 41 ) .