قال الإمام : وتكون رجعة الأخرس بالإشارة ، كنكاحه .
وأما الرجعة بالفعل كالوطء ومقدماته ، فقال الشافعي : لا يكون ذلك رجعة ، ولا يجوز ، ولو وطئها في العدة لزمه المهر ؛ لأنه وطء شبهة ، والذي خرج للهادي عليه السّلام أن الوطء رجعة ، وهو قول الناصر .
والوجه : أن الوطء في باب الإيلاء قد جعل فيئا ورجوعا ، فكذا هنا ، وأيضا فإن الوطء لما قام مقام القول في إبطال الخيار فكذا هنا ، وهذا قول مالك ، وتعلق الشافعي بأن قال : الرجعة كالنكاح لا تتم إلا بالقول .
وأما مقدمات الوطء ، فالمذهب أن ذلك رجعة ، لأنها لما قامت مقام الوطء في إبطال الخيار قامت هنا مقام الوطء في الرجعة .
وقال مالك : ليست كالوطء .
وقال أبو حنيفة : النظر رجعة إن كان إلى الفرج فقط .
وقال مالك : التقبيل ليس برجعة ، وشبهوا هذا بمقدمات النكاح ؛ لأجل تحريم الربيبة « 1 » ، وهذا الوطء جائز أن قصد به الرجعة ، فإن لم يقصد كان عاصيا لعزمه على فعل ما لا يجوز .
وقولهم : الرجعة بالوطء محظورة . أرادوا : حيث لم يرد الرجعة ، والإمام يحيى عليه السّلام بقاه على ظاهره ، وقال : يجب فيه التعزير .
ثم إن الوطء لا فرق فيه بين أن تكون طائعة ، أو مكرهة ، طاهرة ، أو غير ، محرمة أو غير ، نائمة أو غير .
ولا تجب نية في الرجعة كالنكاح ، خلافا لمالك ، وإسحاق ، ولا
هامش
( 1 ) قلت : لا نسلم الأصل . . لأنها عندنا تقتضي التحريم حيث كانت لشهوة . ( ح / ص ) .