الخامس : قوله تعالى :
الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ
فتوعد بأشد النار ، وهي نار الكافرين .
السادس : قوله تعالى :
وَأَطِيعُوا اللَّهَ
وهذا تأكيد لامتثال أوامره فيما ذكر ، واجتناب ما نهى عنه .
السابع : قوله تعالى :
لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
فقيد الرحمة بطاعته تعالى فيما أمر ونهى .
وكان أبو حنيفة يقول : هذه أخوف آية في القرآن ؛ لأنه تعالى وعد المؤمنين بالنار المعدة للكافرين إن لم يتقوا محارمه .
وقوله تعالى :
أَضْعافاً مُضاعَفَةً
قيل : كان أجل الدّين إذا حلّ زاد المدين في الدين لزيادة الأجل ، ثم كذلك . وقيل :
أَضْعافاً مُضاعَفَةً
تضعفون مالكم ، وقد ورد تحريم الربا في سورة البقرة ، وفي هذا تأكيد .
قوله تعالى
* وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
[ آل عمران : 133 - 134 ] « 1 »
المعنى :
وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
قال جار الله « 2 » :
المسارعة إلى المغفرة والجنة : الإقبال على ما به تستحقان « 3 » .
هامش
( 1 ) قال في التهذيب ( قرأ نافع وابن عامر ( سارعوا ) بغير واو ، كذلك هو في مصاحف المدينة ، والشام ، وقرأ الباقون بالواو ، وكذلك هو في مصاحف مكة والعراق ، ومصحف عثمان . والمعنى واحد إلا بمقدار الاستئناف أو وصل الكلام ) .
( 2 ) وفي نسخة ( جار اللّه رحمه الله ) .
( 3 ) بمناسبة ذكر هذه الآية أذكر أنه ورد سؤال خلال ندوة في جامع برط من أحد الأساتذة ، فقال : إذا كانت الجنة عرضها السماوات والأرض ، فأين السماوات -