وكتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري أن يبتاع له جارية من سبي جلولاء « 1 » ، يوم فتحت مدائن كسرى ، فلما جاءته أعجبته ، فقال : إن اللّه تعالى يقول :
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
فأعتقها .
ونزل بأبي ذر ضيف ، فقال للراعي : ائتني بخير إبلي ، فجاء بناقة مهزولة ، فقال : خنتني ، قال : وجدت خير الإبل فحلها ، فذكرت يوم حاجتك إليه ، فقال : إن يوم حاجتي إليه ليوم أوضع في حفرتي .
قال في الثعلبي : وروي أن الربيع بن خثيم جاءه سائل في ليلة باردة ، فخرج إليه فرآه كأنه مقرور ، فقال :
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
فنزع برنسا له فأعطاه إياه .
وروي أنه وقف على باب الربيع بن خثيم سائل ، فقال : أطعموه سكرا ، فقيل : ما يصنع بالسكر ، نطعمه خبزا أنفع له ، فقال : ويحكم أطعموه سكرا ، فإن الربيع يحب السكر .
قوله تعالى
* كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ فَمَنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
[ آل عمران : 93 - 95 ]
النزول
قيل : لما قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم لليهود والنصارى : أنا على ملة إبراهيم ،
هامش
( 1 ) بالجيم ، قرية بفارس .