وقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
أي : صدقوا اللّه ورسوله فيما جاءهم به ، فجعل الخطاب للمصدقين المنتفعين بالإسلام ، وهذا عاشر .
وقوله :
اتَّقُوا اللَّهَ
حادي عشر .
وقوله :
وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا
ثاني عشر .
وقوله :
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
أي : إن صح إيمانكم ، وهذا ثالث عشر .
وقوله :
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا
أي : لم تتركوا
فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ
رابع عشر .
وَرَسُولِهِ
خامس عشر .
وجاء بالحرب منكرا ، ليدل على عظمه ، أي : حرب ، أيّ حرب ، ولم يقل : حرب اللّه ورسوله . وهذا سادس عشر .
واختلفوا في تأويل الآية ، فقيل : أراد بالحرب أنه يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل ، وهذا إذا كان مستحلا ، وهذا مروي عن ابن عباس ، والربيع .
قال أبو القاسم البلخي : وكذا إن أطبق أهل القرية على إظهار الربا ، حاربهم الإمام ، وإن كانوا غير مستحلين ، بخلاف فعل الواحد ، فإنه لا يقتل .
وقيل : ذلك يوم القيامة ، وأنه يقال له يوم القيامة : خذ سلاحك للحرب .
وقيل : حرب اللّه النار ، وحرب رسوله السيف .
وقيل : هو مبالغة في التهديد دون نفس الحرب ، هذه الأقوال من التهذيب .
وقوله :
وَإِنْ تُبْتُمْ
من الكفر ، وقيل : من أخذ ما بقي من الربا ، وهذا سابع عشر .
وقوله تعالى :
لا تَظْلِمُونَ
يعني : بطلب الزيادة على رأس المال ، وهذا ثامن عشر من الزواجر .