تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
أي : صدقوا اللّه ورسوله فيما جاءهم به ، فجعل الخطاب للمصدقين المنتفعين بالإسلام ، وهذا عاشر . وقوله :
اتَّقُوا اللَّهَ
حادي عشر . وقوله :
وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا
ثاني عشر . وقوله :
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
أي : إن صح إيمانكم ، وهذا ثالث عشر . وقوله :
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا
أي : لم تتركوا
فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ
رابع عشر .
وَرَسُولِهِ
خامس عشر . وجاء بالحرب منكرا ، ليدل على عظمه ، أي : حرب ، أيّ حرب ، ولم يقل : حرب اللّه ورسوله . وهذا سادس عشر . واختلفوا في تأويل الآية ، فقيل : أراد بالحرب أنه يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل ، وهذا إذا كان مستحلا ، وهذا مروي عن ابن عباس ، والربيع . قال أبو القاسم البلخي : وكذا إن أطبق أهل القرية على إظهار الربا ، حاربهم الإمام ، وإن كانوا غير مستحلين ، بخلاف فعل الواحد ، فإنه لا يقتل . وقيل : ذلك يوم القيامة ، وأنه يقال له يوم القيامة : خذ سلاحك للحرب . وقيل : حرب اللّه النار ، وحرب رسوله السيف . وقيل : هو مبالغة في التهديد دون نفس الحرب ، هذه الأقوال من التهذيب . وقوله :
وَإِنْ تُبْتُمْ
من الكفر ، وقيل : من أخذ ما بقي من الربا ، وهذا سابع عشر . وقوله تعالى :
لا تَظْلِمُونَ
يعني : بطلب الزيادة على رأس المال ، وهذا ثامن عشر من الزواجر .