تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
الزاجر الثاني : قوله :
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ
أي : ذلك التخبط عند خروجهم من قبورهم ، بسبب أنهم
قالُوا : إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا
وأرادوا أن التراضي حاصل في البابين ، فإذا جازت الزيادة في أحدهما جازت في الآخر . قال الزمخشري : وإنما قالوا :
إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا
ولم يعكسوا ، فيقولوا : إنما الربا مثل البيع ، لأن الكلام في الربا لا في البيع ، قال : لأن ذلك جيء به على وجه المبالغة ، وهو أنه قد بلغ من اعتقادهم في حل الربا أنهم جعلوه أصلا . الزاجر الثالث : أن اللّه تعالى رد عليهم فقال تعالى :
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا
وبين تعالى أن القياس يهدمه النص . الزاجر الرابع : قوله تعالى :
فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى
أراد بالموعظة التذكير والتخويف ، وذكر فعل الموعظة ولم يقل : فمن جاءته ؛ لأن تأنيثه غير حقيقي ، ولأنها في معنى الوعظ . وقراءة الحسن : فمن جاءته موعظة وقوله تعالى :
فَلَهُ ما سَلَفَ
أي : لا يؤاخذ بالماضي ؛ لأنه أخذه قبل نزول التحريم ، فلا يجب رده ، وهذا عن السدي ، وقال الأصم :
فَلَهُ ما سَلَفَ
أي : يغفر ذنوبه السالفة . وقوله تعالى :
وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ
قيل : ليس لأحد فيما أخذه قبل ذلك شيء ، وإنما هو شيء بينه وبين اللّه تعالى ، عن أبي مسلم ، وقال القاضي : بمعنى أنه لا يعلم أهو من أهل الجنة ، أو من أهل النار إلا اللّه تعالى . وقيل : فيما يأمره وينهاه . وقيل : في المغفرة وعدمها . وقوله تعالى :
وَمَنْ عادَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ
هذا خامس .