حتى نزلت الآية ، عن محمد بن الحنفية « 1 » وابن عباس ، وابن جبير .
وقيل : إن أسماء بنت أبي بكر اعتمرت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عمرة القضاء ، فقصدتها أمها وجدتها يسألانها ، يعني البر ، فأبت حتى تسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فلما سألته نزلت الآية عن الكلبي .
وقيل : كان ناس من المسلمين لهم أصهار وقرابة من اليهود ، ينفقون عليهم قبل أن يسلموا ، فلما أسلموا منعوهم من الإنفاق ، حتى يسلموا فنزلت .
ثمرة هذه الآية : جواز الصدقة على الكفار ،
قال في الكشاف : وعن بعض العلماء : لو كان شر خلق اللّه لكان لك ثواب نفقتك .
قال في الثعلبي : وروي أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه رأى رجلا من أهل الذمة ، يسأل على أبواب المسلمين ، فقال : ما أنصفناك أخذنا منك الجزية ، ما دمت شابا ، ثم ضيعناك اليوم ، وأمر أن يجرى عليه قوته من بيت المال .
وهذا جائز في صدقة النفل ، وأما الفرض فلا يجوز إلى أيّ كافر كان ؛ لأن قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( أمرت أن آخذها من أغنيائكم وأردها في فقرائكم ) خطاب للمسلمين ، وكان مخصصا لعموم « 2 » قوله تعالى :
وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ
[ البقرة : 271 ] ولقوله تعالى في سورة التوبة :
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ
[ التوبة : 60 ] .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين من الحاكم ، ولفظ الحاكم ( - قيل : كانوا يتصدقون على فقراء أهل الذمة فلما كثر فقراء المسلمين نهاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن ذلك ، فكانوا ينفقون الصدقة على المشرك ، حتى نزلت الآية عن محمد بن الحنفية وابن عباس وسعيد بن جبير ) .
( 2 ) هذا من تخصيص الكتاب بالسنة .