وعن ابن عباس رضي اللّه عنه : صدقات السر في التطوع تفضل علانيتها بسبعين ضعفا ، وصدقة الفريضة علانيتها أفضل من سرها بخمسة وعشرين ضعفا .
خبر رواه في الثعلبي ، قال في الحديث : ( صدقة السر تطفئ غضب الرب ، وتطفئ الخطيئة ، كما يطفى الماء النار ، وتدفع سبعين بابا من البلاء ) .
ثمرات الآية :
أن النذر في سبيل اللّه من القرب ، وأن فيه ما يجب ؛ لأنه قرنه بالواجب ، وقد قال تعالى في سورة الدهر :
يُوفُونَ بِالنَّذْرِ
[ الإنسان : 7 ] ذكر ذلك على وجه المدح ، ونذر علي عليه السّلام [ وفاطمة ] في مرض الحسنين .
فإن قيل : فقد جاء النهي عن النذر في الحديث الذي رواه مسلم أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم نهى عن النذر ، وقال : إنه لا يرد شيئا ، وإنما ليستخرج به من الشحيح .
أجاب ابن الأثير : بأن النهي للإرشاد ، لئلا يتسامح به بعد وجوبه ؛ إذ لو كان معصية لم ينعقد .
قال المفسرون : فالواضع للصدقة في غير موضعها داخل في الظالمين .
وتدل أن صرف الزكاة إلى الفقراء جائز من غير تقسيط « 1 » ، وهذا قول أهل البيت عليهم السّلام ، وأبي حنيفة .
وقال الشافعي : إنما للفقراء الثمن ؛ لأنها لثمانية أصناف .
وتدل أن الإسرار في الصرف أفضل ، وهو على الخلاف هل يعم ذلك الواجب والنفل ؟ أو يكون في التطوع دون الواجب .
هامش
( 1 ) أخذها من قوله تعالى :وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ.